السيد علي عاشور
39
موسوعة أهل البيت ( ع )
وعن ابن العماد أنّ خديجة إنّما فضّلت فاطمة باعتبار الإمامة لا السيادة . ا ه . وإنّما لم يساو فاطمة غيرها من أخواتها لشدّة شبهها به صلّى اللّه عليه وآله وسلم خلقا وخلقا ، ولأنّ سائر أخواتها متن في حياته صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وفاطمة إنّما ماتت بعده فكان في ميزانها . كذا كان يقرّره شيخنا العلّامة أبو عبد اللّه سيدي محمد بن أحمد المناوي رحمه اللّه وفي الحديث : « فاطمة خير بناتي » أنّها أحييت . وقد اختلف أيضا هل الأفضل مريم بنت عمران على القول بأنّها ليست بنبيّة أم فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؟ وقد تعرّض للكلام في ذلك الشيخ تقي الدين السبكي في فتاويه الحلبيات وشفى الغليل ، واقتضب الشيخ جلال الدين السيوطي من كلامه ما هو المقصود وكأنّهما ما لا إلى تفضيل فاطمة على الكلّ وخديجة على عائشة « 1 » . وجاء في الحلية : قال الشيخ رحمه اللّه : ومن ناسكات الأصفياء وصفيات الأتقياء فاطمة - رضي اللّه تعالى عنها - السيّدة البتول البضعة الشبيهة بالرسول ألوط أولاده بقلبه لصوقا وأوّلهم بعد وفاته به لحوقا ، كانت عن الدنيا ومتعتها عازفة وبغوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارفة « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « فاطمة سيدة نساء أمتي أو سيدة نساء المؤمنين أو الجنة » « 3 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أفضل وخير النساء أربع مريم وخديجة وفاطمة وآسية » « 4 » .
--> ( 1 ) شرح الشمائل المحمديّة : 1 / 225 - 226 ، باب ما جاء في صفة إدام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ( 2 ) حلية الأولياء لأبي نعيم : 2 / 30 ترجمتها رقم 128 . ( 3 ) صحيح البخاري : 5 / 53 ح 150 كتاب المناقب باب 26 ، وصحيح مسلم : 16 / 224 - 225 ح 6263 - 6264 فضائل الصحابة ، وفتح الباري بشرح البخاري : 6 / 779 ح 3624 ، والمصنف لا بن أبي شيبة : 6 / 393 ح 32281 ، والمصنف لعبد الرزاق : 11 / 430 ح 20919 ، والمنتخب من مسند عبد بن حميد : 205 ح 597 ، وتاريخ البخاري : 1 / 232 ح 728 ، والفردوس : 3 / 145 ح 4388 ، ومسند أبو يعلى : 12 / 111 ح 6744 - 6745 و 2 / 395 ، والاعتقاد على مذهب السلف : 165 ، والثغور الباسمة : 28 ح 36 - 38 وبالهامش صحيح ، ومشكاة المصابيح : 3 / 1732 ح 6129 ، والتبيين في أنساب القرشيين : 1 / 71 ، وأنساب الأشراف : 1 / 405 - 552 ح 1122 - 865 ، وزاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم : 2 / 399 - 400 ، ومنح المدح : 356 ، والعقائد النسفية : 104 ، وكنز العمال : 13 / 640 ح 37617 ، ومستدرك الصحيحين : 3 / 151 ، ومسند ابن راهويه : 5 / 7 ح 2102 . ( 4 ) الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان : 9 / 52 ح 6912 عن أنس ، وشرح كتاب الفقه الأكبر : 208 والتبيين : 52 ، ومسند أحمد : 1 / 293 و 322 ط . م و 482 - 529 ح 2663 - 2952 ط . ب ، والمواهب اللدنية : 1 / 404 الفصل الثالث من المقصد الثاني ، والكامل لا بن عدي : 4 / 217 رقم 1024 . ودر السحابة للشوكاني : 315 - 316 مناقب خديجة ح 14 وقال : أخرجه الطبراني وأبو يعلى وأحمد ورجالهم رجال الصحيح ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان : 9 / 73 ح 6971 ، وتاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 46 سنة 11 ، المعجم الكبير : 11 / 266 ح 11928 ، ومستدرك الصحيحين : 2 / 497 كتاب التفسير -